محمد بن علي الأسترآبادي

132

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

الخامس : تفويض الإرادة ، بأن يريد شيئا لحسنه ولا يريد شيئا لقبحه ، كإرادته تغيّر « 1 » القبلة ، فأوحى اللّه تعالى إليه بما أراد « 2 » . السادس : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق وإن كان الحكم الأصلي خلافه ، لما في صورة التقيّة « 3 » . السابع : تفويض أمر الخلق ، بمعنى أنّه أوجب عليهم طاعته في كلّ ما يأمر وينهى سواء علموا وجه الصحّة أم لا ، بل ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحّة ، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم « 4 » . وبعد الإحاطة بما ذكر هنا وما ذكر سابقا عليه يظهر أنّ القدح بمجرّد رميهم إلى التفويض أيضا لعلّه لا يخلو عن إشكال ، وسيجيء في محمّد بن سنان ما يشير إليه بخصوصه ، فتأمّل . ومنها : رميهم إلى الوقف اعلم أنّ الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم عليه السّلام كما سيجيء في آخر الكتاب عند ذكر الفرق ، وربما يقال لهم : الممطورة أيضا ، أي : الكلاب المبتلّة من المطر « 5 » ، كما هو الظاهر . ووجه الاطلاق ظاهر . وربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم عليه السّلام من الأئمة « 6 »

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » و « ك » و « ن » : تغيير . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 227 . ( 3 ) انظر مقباس الهداية 2 : 379 ، الرابع . ( 4 ) راجع مصادر تفسير الآية « 65 » من سورة النساء قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً . ( 5 ) انظر فرق الشيعة للنوبختي : 81 . ( 6 ) المصدر السابق : 82 ، حيث فيه : كلّ من مضى منهم فله واقفة قد وقفت عليه . وانظر كمال الدين 1 : 40 و 101 .